Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 380

Contributors:

P.380
ليسجن بها ومسفره قانصوه اليحياوي وقد تقدم ذكر ذلك كله في ترجمة الظاهر يلباي وفي يوم الثلاثاء عاشره فرقت نفقة المماليك السلطانية وهي تمام تفرقة يلباي التي كان أنفق غالبها ولم يتم ولم يفرق الملك الظاهر تمر بغا نفقة على المماليك السلطانية لقلة الموجود بالخزانة الشريفة ورسم الملك الظاهر تمر بغا في هذا اليوم بإعطاء أولاد الناس النفقة الذين هم من جملة المماليك السلطانية وكان الملك الظاهر يلباي منعهم فكثر عليه الدعاء بسبب ذلك حتى خلع وأحوجه الله إلى عشر من أعشارها فلما أمر الملك الظاهر تمر بغا بالنفقة عليهم كثر الدعاء له بذلك فلم يسلم من واسطه سوء وكلمة الشح مطاعة فتغير بعد ذلك فقرأ بعض أولاد الناس هذه الآية الشريفة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) بذل وخشوع وكسر خاطر فلم يفلح بعدها ولم يقع للظاهر تمر بغا في سلطنته ما يعاب عليه إلا هذه القضية فما شاء الله كان قلت واعجباه من رجل يملك تخت ملك مصر ثم تضعف همته عن إعطاء مثل هذا النزر اليسير الذي يعوضه الملك العارف المدبر من أي جهة شاء من الجهات الخفية عن العاري الضعيف التدبير وتطلق عليه بعدم الإعطاء ألسنة الخاص والعام وتكثر الشناعة والقالة في حقه بسبب ذلك ولكن العقول تتفاوت وفيه أيضا قدم الأمير أزدمر تمساح إلى القاهرة بعد ما أوصل الأمير بردبك الظاهري نائب الشام إلى القدس ليقيم به بطالا وفي يوم الخميس ثاني عشره خلع السلطان على الأتابك قايتباي خلعة نظر