Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 377

Contributors:

P.377
التجار في صغره إلى البلاد الشامية في حدود سنة أربع وعشرين وثمانمائة فاشتراه الأمير شاهين الزرد كاش نائب طرابلس كان ثم نقل إلى ملك غيره إلى أن ملكه الملك الظاهر جقمق وهو يوم ذاك الأمير آخور الكبير فرباه الملك الظاهر وأدبه وأعتقه وجعله من جملة مماليكه الخواص به ودام على ذلك إلى أن تسلطن فقربه وأدناه وجعله خاصكيا سلاحدارا مدة ثم جعله خازندارا ثم أمره في أواخر سنة ست وأربعين وثمانمائة إمرة عشرة عوضا عن آقبردي الأمير آخور الأشرفي واستمر على ذلك مدة طويلة وهو معدود يوم ذاك من خواص الملك إلى أن نقله إلى الدوادارية الثانية عوضا عن دولات باي المحمودي المؤيدي بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف فباشر تمر بغا هذا الدوادارية الثانية بحرمة وعظمة زائدة ونالته السعادة وعظم في الدولة وشاع اسمه في الأقطار وبعد صيته وقصدته أرباب الحوائج من البلاد والأقطار وصار أمر المملكة معذوقا به والدوادار الكبير بالنسبة إليه في الحرمة ونفوذ الكلمة كآحاد الدوادارية الصغار الأجناد واستمر على ذلك إلى أن مات الملك الظاهر جقمق رحمه الله تعالى وتسلطن بعده ولده الملك المنصور عثمان فصار تمر بغا عند ذلك هو مدبر المملكة وصاحب عقدها وحلها والملك المنصور معه حس في الملك والمعنى هو لا سيما لما أمسك الملك المنصور الأمير دولات باي الدوادار والأمير يلباي المؤيدي هذا الذي تسلطن والأمير يرشباي المؤيدي الأمير آخور الثاني واستقر تمر بغا هذا دوادارا كبيرا عوضا عن دولات باي المذكور وبقي ملك مصر وأموره معذوقا به والناس تحت أوامره فلم تطل أيامه بعد ذلك ووقعت الفتنة بين الملك المنصور عثمان وبين أتابكه الأشرف إينال وهي الواقعة التي خلع فيها الملك المنصور عثمان وتسلطن من بعده الأشرف إينال ودام القتال بين الطائفتين من يوم الاثنين إلى يوم الأحد أعني سبعة أيام والقتال عمال بين الطائفتين وكان القائم بحرب إينال بالقلعة هو الملك الظاهر تمر بغا مع خجداشيته الظاهرية والمعول عليه فيها مع علمي بمن كان عند الملك المنصور غير