ذكر سلطنة الملك الظاهر أبي سعيد تمر بغا الظاهري على مصر
وهو السلطان الذي تكمل به عدة أربعين ملكا من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية والثاني من الأروام إذا لم يكن الملك المعز أيبك التركماني من الروم والملك المنصور لاجين المنصوري فإن كانا من الأروام فيكون الملك الظاهر تمر بغا هذا الرابع منهم
وكان وقت سلطنته باكر نهار السبت سابع جمادى الأولى من سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة الموافق لثامن كيهك بعد أن اتفق جميع أكابر الأمراء من سائر الطوائف على سلطنته وقد جلس بصدر المقعد بالإسطبل السلطاني المعروف بالحراقة وحضر الخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف والقاضي الشافعي والقاضي الحنفي وتخلف المالكي لتوعكه والحنبلي لإبطاله وحضر غالب أرباب الدولة والأعيان وبايعوه بالسلطنة فقام من وقته ودخل مبيت الحراقة ولبس خلعة السلطنة السواد الخليفتي ثم خرج من المبيت المذكور وركب فرس النوبة من سلم الحراقة بأبهة الملك وركب الخليفة أمامه ومشت أكابر الأمراء بين يديه وجميع العسكر وحمل السنجق السلطاني على رأسه الأمير قايتباي المحمودي رأس نوبة النوب ولم تحمل القبة والطير على رأسه فإنهم لم يجدوها في الزردخاناه وكانت أخذت فيما أخذ يوم الوقعة لما نقل طوخ الزرد كاش ما في الزردخاناه فجعلوا السنجق عوضا عن القبة والطير وسار الملك الظاهر تمر بغا في موكب السلطنة إلى أن طلع من باب سر القصر السلطاني وجلس على تخت الملك وقبلت الأمراء الأرض بين يديه وخلع على