Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 362

Contributors:

P.362
فلما كان يوم الاثنين سادس عشرين ربيع الأول المذكور خلع الملك الظاهر يلباي على الأمير أزبك من ططخ الظاهري رأس نوبة النوب باستقراره في نيابة الشام عوضا عن بردبك الظاهري بحكم انظمامه على شاه سوار وفيه استقر الأمير قانى بك المحمودي المؤيدي أمير مجلس أمير سلاح عوضا عن قرقماس الأشرفي بحكم القبض عليه وحبسه بالإسكندرية واستقر قانى بك المذكور مقدم العساكر لقتال شاه سوار بن دلغادر وعين السلطان في هذا اليوم عدة أمراء تجريدة لقتال شاه سوار فعين من أمراء الألوف قانى بك المقدم ذكره وجانبك الإينالي الأشرفي المعروف بقلقسيز حاجب الحجاب وبردبك هجين أمير جاندار وهؤلاء من أمراء الألوف وعين أيضا عدة كثيرة من أمراء الطبلخانات والعشرات يأتي ذكر أسمائهم يوم سفرهم من القاهرة ثم عين صحبتهم ستمائة مملوك من المماليك السلطانية وفيه استقر الأمير إينال الأشقر الظاهري نائب غزة في نيابة حماة عوضا عن ابن المبارك وكان الناصري محمد بن المبارك قد استقر في نيابة حماة قبل تاريخه عوضا عن الأمير تنم الحسيني الأشرفي بحكم مرضه وعوده من تجريدة شاه سوار إلى حلب وكان الناصري محمد بن المبارك إلى الآن لم يخرج من الديار المصرية فعزل عنها قبل أن يحكمها أو يتوجه إليها وكان إينال الأشقر قدم إلى القاهرة مع الأمير أزبك من تجريدة العقبة ثم رشح ابن المبارك إلى نيابة غزة فامتنع عن ولايتها ثم في يوم الخميس تاسع عشرين شهر ربيع الأول لبس إينال الأشقر خلعة السفر ثم في يوم السبت ثاني شهر ربيع الآخر ابتدأ السلطان بالنفقة على المماليك السلطانية لكل واحد مائة دينار ففرقت هذه النفقة على أقبح وجه وهو أن القوي يعطى والغائب يقطع والمسن يعطى نصف نفقة أو ربع نفقة ومنع أولاد الناس والطواشية من الأخذ وعاداتهم أخذ النفقة فأحدث الظاهر يلباي هذا الحادث وكثر الدعاء عليه بسبب ذلك وتفاءل الناس بزوال ملكه لقطعه أرزاق الناس فكان كذلك