Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 361

Contributors:

P.361
بردبك نائب الشام وأنه قتل جميع النواب المجردين معه لقتال شاه سوار بن دلغادر وكان الأمر غير ذلك ووقع أمور حكيناها مفصلة في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور محصولها أن بردبك المذكور كان تهاون في قتال شاه سوار المذكور وخذل العسكر الشامي لما كان في قلبه من الملك الظاهر خشقدم رحمه الله فكان ذلك سببا لكسر العسكر الشامي والحلبي وغيرهم ونهبهم وقتل في هذا الواقعة نائب طرابلس قانى باي الحسني المؤيدي ونائب حماة تنم خوبى الحسيني الأشرفي وأتابك دمشق قراجا الخازندار الظاهري وأتابك حلب قانصوه المحمدي الأشرفي وغيرهم من أمراء البلاد الشامية وغيرهم حسبما يأتي ذكرهم في الوفيات على عادة هذا الكتاب انتهى قلت وجاء هذا الخبر والديار المصرية غير مستقيمة الأحوال لعدم المدبر والطرق مخيفة والسبل غير آمنة وما ذاك إلا أن الملك الظاهر يلباي لما تسلطن وتم أمره غطاه المنصب وصار كالمذهول ولزم السكات وعدم الكلام وضعف عن بت الأمور وردع الأجلاب بل صارت الأجلاب في أيامه كما كانت أولا وأعظم فلم يحسن ذلك ببال أحد وصار الأمير خير بك الدوادار الثاني هو صاحب الحل والعقد في مملكته وإليه جميع أمور المملكة وشاع ذلك في الناس والأقطار وسمته العوام أيش كنت أنا قل له يعنون أن السلطان لما يسأل في شيء يقول أيش كنت أنا قل لخير بك فبهذا وأشباهه اضطربت أحوال الديار المصرية هذا مع ما ورد من البلاد الحلبية من أمر شاه سوار وقتل أكابر أمراء البلاد الشامية ونهبه للبلاد الحلبية وأخذه قلاع أعمالها وأن نائب الشام بردبك في أسره وأن يشبك البجاسي نائب حلب دخل إلى حلب على أقبح وجه فصار الناس بهذا المقتضى كالغنم بلا راع