وفي هذه الأيام أشيع بوقوع فتنة ووثوب المماليك السلطانية بسبب النفقة عليهم
وفيه استعفى الأمير الوزير تغرى بردى القلاوى الظاهري من الوزر فأعفي على أنه يقوم بالكلف السلطانية في يومه ومن الغد
ثم في يوم الأربعاء ثامن عشر صفر عقد مجلس بين يدي السلطان بالقضاة الأربعة بسبب أملاك زين الدين الأستادار الموقوفة عليه وعلى جوامعه ومساجده ووقع بسبب ذلك أمور آل الأمر إلى بيعها
ثم في يوم الخميس تاسع عشره خلع السلطان على الصاحب أمين الدين بن الهيصم باستقراره وزيرا على عادته قلت إذا أعطى القوس لراميه
ثم في يوم السبت حادي عشرينه عمل السلطان الخدمة بالحوش السلطاني بسبب قصاد ملك الحبشة وكان أشاع أهل الفتن في أمسه أن السلطان يريد يعمل الخدمة بالحوش ليقبض على جماعة كبيرة من الأعيان فانفض الموكب ولم يقع شيء من ذلك
ثم في يوم الاثنين ثالث عشرين صفر المذكور رسم السلطان للأمير جرباش الكريمي الظاهري برقوق أمير سلاح بلزوم بيته بحكم كبر سنه وعجزه عن الحركة وكان جرباش من القبائح وأنعم السلطان بإقطاعه على الأمير قراجا الظاهري جقمق الخازندار وصار من جملة أمراء الألوف وقراجا المذكور من خيار أبناء جنسه دينا وعفة وكرما وأنعم بإقطاع قراجا ووظيفته على الأمير أزبك من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 33
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣