Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 346

Contributors:

P.346
وعلم غزير واتساع باع في الأدب وأنواعه وله رسالة عاطلة من النقط أبدع فيها وأتى بغرائب مع عدم التكلف وخمس ألفية ابن مالك في النحو وله غير ذلك من المصنفات وولى خطابة دمشق ومشيخة الباسطية وسئل بقضاء دمشق فامتنع ووليها أخوه القاضي جمال الدين يوسف الباعوني ولم يزل الشيخ برهان الدين على أحسن طريقة إلى أن مات رحمه الله تعالى وتوفيت خوند شكرباي الناصرية الأحمدية زوجة السلطان الملك الظاهر خشقدم في يوم الأربعاء سادس جمادى الأولى وصلى عليها تحت طبقة الزمام تجاه باب الستارة ودفنت بتربة زوجها السلطان الملك الظاهر خشقدم التي أنشأها بالصحراء وأنزلت من القلعة ولم يغط نعشها ببشخاناه على عادة الخوندات بل جعل على نعشها خرقة مرقعة للفقراء وجعل أمام نعشها أعلام أحمدية وكان ذلك بوصية منها وكان أصلها جاركسية الجنس من عتقاء الملك الناصر فرج ابن الملك الظاهر برقوق وتزوجت بعد موت أستاذها بالأمير أبرك الجكمي واستولدها أبرك أولادا منهم خاتون أم الشهابي أحمد ابن العيني وماتت خاتون المذكورة في سلطنة الملك الظاهر خشقدم ولم يتزوج السلطان الملك الظاهر غيرها إلا بعدها وتوفى الأمير سيف الدين كسباي بن عبد الله الششماني الناصري ثم المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات في ليلة الاثنين ثالث جمادى الآخرة ودفن بتربته التي أنشأها خارج القاهرة وكان أصله من مماليك الملك الناصر فرج ثم ملكه الملك المؤيد شيخ وأعتقه وصار خاصكيا بعد موته ودام على ذلك إلى أن جعله الملك الظاهر جقمق دوادارا صغيرا ووقع له معه أمور ومحن إلى أن صار أميرا في دولة الملك