Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 345

Contributors:

P.345
بالظريف محبوسا بقلعة صفد في هذه السنة وقد جاوز الكهولية وكان من صغار مماليك الملك الأشرف برسباي وصار خاصكيا في دولة الملك الظاهر جقمق ثم خازندار صغيرا ثم دوادارا صغيرا ثم تأمر عشرة ثم صار خازندارا كبيرا في دولة الملك الأشرف إينال ثم صار في دولة الملك الظاهر خشقدم دوادارا ثانيا بإمرة مائة وتقدمة ألف فلم تطل أيامه فيها وقبض عليه مع من قبض عليه من خجداشيته الأشرفية وحبس سنين إلى أن مات في السجن وكان شابا خفيفا وفيه طيش مع تكبر وتعاظم وبخل زائد لكنه كان عارفا بأنواع الملاعيب كالرمح والبرجاس وغير ذلك وعلى كل حال كانت مساوئه أكثر من محاسنه وتوفي الأمير سيف الدين ملك أصلان بن سليمان بن ناصر الدين بك بن دلغادر نائب أبلستين قتيلا بها فداوى في صلاة الجمعة بالجامع وثب عليه الفداوى وضربه بسكين كان في يده إلى أن قتله وقتل الفداوى في الوقت وقيل إن الفداوى كان أرسله الملك الظاهر خشقدم وحضر سيفه إلى الديار المصرية في عاشر ربيع الآخر وولى بعده شاه بضع أخوه ووقع بعد ذلك أمور وفتن قائمة إلى يومنا هذا وتوفى الشيخ الإمام الخطيب البليغ الأديب المفنن برهان الدين إبراهيم ابن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبد الله بن عبد الرحمن الباعوني الأصل الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة في يوم الخميس ربع عشرين شهر ربيع الأول ودفن من يومه وقد عمر ومولده في سابع عشرين شهر رمضان سنة سبع وسبعين وسبعمائة ونشأ بدمشق وطلب العلم وقرأ على علماء عصره إلى أن برع في عدة فنون من فقه وعربية وأدب وغلب عليه الأدبيات والشعر وله نظم رائق ونثر فائق وقفت على عدة كتب من مكاتباته تدل على فضل كبير