وقد ناهز الستين من العمر بعد أن ولي بلاد قرمان أكثر من خمس وأربعين سنة وتولى بعده ابنه إسحق وفي لغتهم إسحق أيسق ووقع الخلف بسبب ولاية إسحق بين أولاده
وبنو قرمان هؤلاء من أصلاء الملوك كابرا عن كابر أبا عن جد فصاعدا إلى السلطان علاء الدين السلجوقي وقيل إن بني قرمان هؤلاء من ذرية بايندر أحد أكابر أمراء جانكز خان ملك الترك الأعظم
وتوفى القاضي شمس الدين محمد ابن الشيخ بدر الدين محمد بن السحماوي الشافعي أحد أعيان موقعي الدست الشريف بالديار المصرية في ليلة السبت خامس عشر ذي الحجة ودفن صبيحة يوم السبت المذكور عن اثنتين وثمانين سنة وكانت لديه فضيلة وعنده حشمة وأدب وتواضع وباشر التوقيع أزيد من خمسين سنة وخدم بالتوقيع عند جماعة من أعيان الأمراء آخرهم الملك الظاهر خشقدم إلى أن تسلطن رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين طوخ بن عبد الله الجكمي الرأس نوبة الثاني كان وأحد أمراء الطبلخانات بطالا بعد ما كف بصره في ليلة الأربعاء تاسع عشر ذي الحجة ودفن من الغد بالصحراء وقد زاد سنه على الثمانين ولم يحج حجة الإسلام وكان أصله من مماليك جكم المتغلب على حلب وكان من مساوئ الدهر لا يصلح لدين ولا لدنيا وكان مسرفا على نفسه ما أظنه ترك الشرب إلا في مرض موته ولم يحج حجة الإسلام مع طول عمره وسعة ماله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم وفقنا لما تحب وترضى يا رب العالمين
وتوفى الأمير سيف الدين بردبك بن عبد الله الأشرفي الدوادار الثاني كان قتيلا بيد العربان بالقرب من منزلة خليص في عوده من الحج في يوم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٥