وتوفى الأمير سيف الدين كمشبغا بن عبد الله السيفي نخشباي نائب ألبيرة بها في أواخر شوال وكان من عتقاء الأمير نخشباي الذي ضرب الملك الظاهر جقمق رقبته ثم خدم كمشبغا هذا في بيت السلطان ثم صار خاصكيا ودام على ذلك دهرا إلى أن سعى في نيابة قلعة حلب فوليها دفعة واحدة بالبذل فلم تشكر سيرته وعزل ونقل إلى ألبيرة فلم تطل مدته بها ومات في التاريخ المذكور وكان لا ذات ولا أدوات ولولا أنه ولى هاتين الولايتين ما ذكرناه هنا
وتوفى الشيخ أبو الفضل محمد ابن الشيخ الإمام الفقيه الصالح القدوة المسلك شمس الدين محمد بن حسن المعروف والده بالشيخ الحنفي في ليلة السبت ثامن ذي الحجة بجزيرة أروى المعروفة بالوسطانية بعد مجيئه من الوجه البحري وحمل من الجزيرة في باكر نهار السبت المذكور وصلى عليه ودفن بزاوية أبيه خارج قنطرة طقز دمر وهو في عشر الستين من العمر وكانت لديه فضيلة وله اشتغال بحسب الحال ولكنه لم يكن أمينا على الأوقاف عفا الله تعالى عنه بمنه وكرمه
وتوفى الوزير علاء الدين علي ابن الحاج محمد الأهناسي بمكة المشرفة بطالا في حياة أبيه في ثاني عشرين ذي القعدة ومات وهو في أوائل الكهولية وقد ولى على هذا الوزر والأستادارية والخاص غير مرة وعلي هذا وأبوه محمد هما من أطراف الناس الأوباش المعدودة رئاستهم من غلطات الدهر وقد ذكرنا من أحوال علي هذا وولاياته نبذة كبيرة في تاريخنا الحوادث تغني عن العيادة هنا انتهى رحمه الله تعالى
وتوفي السلطان صارم الدين إبراهيم بن محمد بن علي بن قرمان صاحب بلاد الروم قونية ولارنده وقيسارية وغيرها في أواخر ذي القعدة أو أوائل ذي الحجة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 334
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٤