تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وفي عصر هذا النهار سلم السلطان زين الدين يحيى الأستادار المنفصل إلى الأمير جانبك الظاهري الأستادار المستقر في الأستادارية وأمره بمعاقبته فنزل به من القلعة على أقبح وجه فنعوذ بالله من زوال النعم وما ربك بظلام للعبيد وازدحم الناس تحت القلعة لرؤيته فما منهم إلا شامت أو متهكم فتفضل عليه الأمير جانبك وتنزه عن عقوبته رحمة عليه لا خوفا من عاقبته وأعاده إلى القلعة في يوم الأربعاء وقد حررنا ذلك كله في الحوادث ثم في يوم الاثنين ثاني صفر خلع السلطان على الأمير فيروز النوروزي الزمام الخازندار بإعادة الذخيرة إليه وخلع على الأمير قشتم الناصري باستقراره في نيابة البحيرة على عادته أولا على كره منه وهو أيضا أحد أعداء زين الدين الأستادار وكان قشتم من محاسن الدهر وفيه أنعم الملك المنصور على السيفي قانصوه المحمدي الساقي الأشرفي بإمرة عشرة من الذخيرة أيضا وقانصوه أيضا من نوادر الدهر ومحاسنه ومات السلطان الملك الظاهر جقمق في تلك الليلة حسبما ذكرناه في خمس مواطن من مصنفاتنا لا حاجة في ذكره هنا ثانيا ثم في يوم الأربعاء ثاني يوم دفن الملك الظاهر جقمق نودي بالقاهرة بالأمان والنفقة في المماليك السلطانية في آخر صفر