تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفي يوم الاثنين تاسع عشره وصل سيف الأمير حانبك التاجي المعزول إلى نيابة حلب والمتولي نيابة الشام بحلب قبل أن يخرج منها فلما كان يوم الثلاثاء العشرون من جمادى الآخرة المذكورة رسم السلطان لبرسباي البجاسي نائب طرابلس نيابة دمشق عوضا عن جانبك التاجي وصار قانى باي الحسني مسفره أيضا فإنه وافى قانى باي الحسني موت جانبك وهو بقطيا متوجها إليه بتقليد نيابة الشام وتشريفه فقرره السلطان مسفر برسباي هذا كما كان مسفر جانبك ثم رسم السلطان بانتقال جانبك الناصري نائب حماة إلى نيابة طرابلس عوضا عن برسباي البجاسي واستقر مسفره الأمير لاجين الظاهري واستقر بلاط نائب صفد في نيابة حماة ومسفره الأمير طوخ الأبو بكري المؤيدي الزردكاش واستقر يشبك أوش قلق المؤيدي أحد أمراء الألوف بدمشق عوضا عن بلاط في نيابة صفد واستقر الأمير خشكلدى البيسقي مسفر يشبك هذا وأنعم بإقطاع هذا على خجداشه شرامرد العثماني المؤيدي دوادار السلطان بدمشق وفي يوم الجمعة ثالث عشرينه وصل قاصد صاحب قبرس جاكم وأخبر أنه أخذ مدينة الماغوصة وقلعتها من يد الفرنج وأنه سلمها للأمير جانبك الأبلق المقيم بجزيرة قبرس بمن بقي معه المماليك السلطانية فأساء جانبك المذكور السيرة في أهل الماغوصة ومد يده لأخذ الصبيان الحسان من آبائهم أعيان أهل الماغوصة فشق ذلك عليهم وقالوا نحن سلمناكم البلد بالأمان وقد حلفتم لنا أنكم لا تفعلوا معنا بعد أخذكم المدينة إلا كل خير وأنتم مسلمون فما هذا الحال فلم يلتفت جانبك الأبلق إلى كلامهم واستمر على ما هو عليه فأرسل أهل الماغوصة إلى جاكم عرفوه الخبر فأرسل جاكم إلى جانبك ينهاه عن هذه الفعلة فضرب جانبك القاصد المذكور بعد أن أوسعه سبا