لما ماتت بنت خوند المقدم ذكرها في يوم السبت قال ابن الديري ورد في الأخبار المنقولة عن الأفاضل أنه ما خرج من بيت ميت في يوم السبت إلا وتبعه اثنان من أكابر ذلك البيت وشغرت كتابة السر بعده مدة وباشر الوظيفة القاضي نور الدين الإنبابي نائب كاتب السر
وفي يوم الخميس سادس عشره ورد الخبر من البحيرة بأن العسكر واقع عرب لبيد وقتل من عسكر السلطان أميران تنبك الصغير الأشرفي وسنطباي قرا الظاهري وجماعة من المماليك وسبب قتلهم أمر ذكرناه في الحوادث إذ هو محل إطناب في الواقع وحاصل الخبر أن الذين قتلوا هؤلاء هم عرب الطاعة في الغوغاء لا عرب لبيد
ثم في يوم الاثنين عشرين من ذي القعدة خلع السلطان على القاضي زين الدين أبي بكر بن مزهر ناظر الجيش باستقراره في وظيفة كتابة السر مسؤولا في ذلك مرغوبا في ولايته واستقر القاضي تاج الدين عبد الله بن المقسى في وظيفة نظر الجيش عوضا عنه
وفي يوم الخميس ثاني عشرين ذي الحجة توعك السلطان في بدنه من إسهال حصل له ولم ينقطع عن صلاة الجمعة بجامع القلعة الناصري مع الأمراء على العادة واستمر به الإسهال إلى يوم سادس عشرينه خرج من الدهيشة إلى الحوش وجلس على الدكة
وحضرت أكابر الأمراء الخدمة بالحوش المذكور وعلى وجه السلطان أثر الضعف كل ذلك وهو ملازم للفراش غير أنه يتجلد ويجلس على الفرش بقاعة البيسرية والناس تدخل إليه بها للخدمة على العادة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 272
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٢