المماليك السلطانية بعد موت الافتخاري ياقوت الأرغون شاوى في سنة ثلاث وثلاثين فدام على ذلك إلى أن قبض عليه الأتابك جقمق العلائي وحبسه بثغر الإسكندرية مع من حبس من الأمراء الأشرفية وغيرهم
ثم أطلق وتوجه إلى دمياط فدام بها مدة ثم نقل إلى المدينة الشريفة وبعد مدة قدم إلى القاهرة فدام بطالا إلى أن مات
وكان طوالا حشما متعاظما صاحب سطوة ومهابة وحرمة زائدة مع طمع كان فيه وشمم مع عدم فضيلة رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين طوغان السيفي آقبردي المنقار نائب الكرك قتيلا بيد العريان في هذه السنة وهو من الأصاغر الذين أنشأهم الملك الظاهر جقمق في أوائل دولته ولم أعرفه قبل ذلك ولا أعرف معتقه بل قيل إنه من مماليك آقبردي المنقار وقيل نوروز الحافظي والأول أقرب
وتوفى القاضي جمال الدين يوسف بن الصفي الكركي المالكي القبطي بطالا بدمشق في هذه السنة عن سن عال بعد أن ولى نظر جيش طرابلس وكتابة سر مصر في بعض الأحيان بعد موت علم الدين داود بن الكويز ثم عزل عنها لعدم أهليته وولى عدة وظائف بالبلاد الشامية إلى أن كبر سنه وعجر عن المباشرة فتعطل إلى أن مات وقد قدمنا من ذكره نبذة عند ولايته كتابة السر بمصر في ترجمة الملك الأشرف برسباي فلينظر هناك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 21
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١