المخلوق إلى أن مات واستراح وأراح بعد أن قاسى أهوالا في مرضه وحمل على قفص حمال على رأس رجل للمحاسبة لما ثقل في الضعف وقد حثه الطلب كل ذلك تأديبا من الله عز وجل لتعلم أن الله على كل شيء قدير
وكانت صفته رجلا طوالا أسمر جسيما عاميا كانت صفته مشبهة لصناعته وأهلها في الكثافة إلا أنه كان يكتب المنسوب بحسب الحال ليس فيه بالماهر ويحفظ القرآن على طريق قراء الأجواق من مواظبته لليالي جمع الإمام الليث لا يحفظه على طريق القراء وبالجملة فإن ابتداء ترقية كان عجيبا وانحطاطه كان أعجب رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين علان بن عبد الله المؤيدي أتابك دمشق المعروف بعلان جلق بدمشق في يوم الأربعاء تاسع صفر وقد زاد سنه على السبعين تخمينا وكان أصله من مماليك الملك المؤيد شيخ وصار في أيامه من جملة الأمير آخورية الأجناد ثم صار بعد موت أستاذه من جملة أمراء دمشق ثم بعد مدة نقل إلى نيابة ألبيرة ثم إلى حجوبية حلب الكبرى ثم عزل من حلب بسبب شكوى نائبها قانى باي الحمزاوي عليه وتوجه إلى طرابلس بطالا ثم أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق بعد انتقال الأمير خشقدم الناصري المؤيدي عنها إلى حجوبية الحجاب بالديار المصرية ثم نقل إلى أتابكية دمشق بعد موت يشبك الصوفي المؤيدي في سنة ثلاث وستين فلم تطل مدته ومات وكان مشهورا بالشجاعة والإقدام رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين طوغان من سقلسيز التركماني أمير التركمان في شهر ربيع الأول واستقر ولده في إمرة التركمان من بعده
وتوفى القاضي سعد الدين إبراهيم ابن فخر الدين عبد الغني ابن علم الدين شاكر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 211
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١١