تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
من كل علم وفن موضع ذلك العالم الفاضل الذكي العارف بغالب فنون الفروسية مع ما حواه من العلوم وقد أذكرتني هذه الواقعة قول بعض الأدباء الموالة حيث قال : شاباش يا فلك شاباش * تحط عالي وترفع في الهوا أوباش وتجعل الحر الذكي الوشواش * يحكم عليه ردئ الأصل يبقى لاش واستمر يونس هذا في نيابة القلعة إلى أن تسلطن خجداشه الملك الأشرف إينال صاحب الترجمة وخلع عليه في صبيحة يوم السلطنة بنيابة الإسكندرية فتوجه إليها وأقام بها مدة ثم عزل وقدم إلى القاهرة على إمرته ثم بعد مدة من قدومه صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية بعد خروج الأمير جانم الأشرفي إلى نيابة حلب وذلك في أواخر صفر سنة تسع وخمسين وتوجه لتقليد الأمير قانى باي الحمزاوي نائب حلب بنيابة دمشق بعد موت الأمير جلبان فقلده وعاد وقد استغنى يونس بما أعطاه قانى باي الحمزاوي في حق طريقه من الذهب أثنى عشر ألف دينار ومن القماش والخيول نحو خمسة آلاف دينار ثم نقل بعد ذلك إلى الأمير آخورية الكبرى بعد انتقال الأمير جرباش المحمدي إلى إمرة مجلس بعد تعطل الأمير طوخ من تمراز ولزومه داره من مرض تمادى به وذلك في أوائل ذي الحجة سنة إحدى وستين وثمانمائة وعظم يونس عند خجداشه الملك الأشرف لكونه كان خجداشه وأنا أقول ما كانت محبته له إلا لجنسية كانت بينهما في الإهمال لأن الجنسية علة الضم فلم يزل يونس المذكور في وظيفته إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره قلت وما عسى أذكر من أمره والسكوت والإضراب عن الذكر أجمل وفي التلويح ما يغني عن التصريح وتوفى الأمير زين الدين هلال بن عبد الله الرومي الطواشى الظاهري الزمام بطالا بالطاعون في يوم الأحد تاسع عشرين جمادي الأولى وقد شاخ وناهز عشر المائة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 214 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي