Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 210

Contributors:

P.210
وتوفى الشيخ المقرئ إمام جامع الأزهر في يوم الأحد خامس عشر المحرم وكان دينا خير من بيت قراءة وفضل ودين رحمه الله تعالى وتوفى زين الدين أبو الخير محمد ابن المعلم شمس الدين محمد ابن المعلم أحمد المعروف بالنحاس شهرة وصناعة ومكسبا في يوم الجمعة العشرين من المحرم ودفن من يومه بالصحراء وقد تقدم من ذكره في أصل هذا الكتاب ما يغني عن التعريف به في هذا المحل ثانيا وسقنا أمره محررا من ابتداء أمره إلى آخره باليوم والشهر في تاريخنا المنهل الصافي ثم في مصنفنا أيضا حوادث الدهور وذكرنا كيفيته وكيف كان تقربه إلى الملك الظاهر جقمق وعرفنا بحاله وتكسبه في دكان النحاسين ثم ما وقع له مع أبي العباس الوفائي ثم ترقيه وتوليه الوظائف السنية شيئا بعد شيء ثم انحطاط قدره ونكبته ومصادرته وضربه ونفيه بعد حبسه بحبس الرحبة مدة طويلة والإخراق به من العوام والمماليك السلطانية ثم خروجه من الديار المصرية على أقبح وجه بعد أن ادعى عليه عند القاضي المالكي بالكفر وأشيع ضرب رقبته ووضع الجنزير في رقبته ثم ما وقع له من الإخراق بمدينة طرسوس في مدة طويلة ثم حضوره إلى الديار المصرية بغير إذن الملك الظاهر جقمق خفية ثم طلوعه إلى السلطان وضرب السلطان له ثانيا بالحوش في الملأ العام ذلك الضرب المبرح ثم إخراجه ثانيا من القاهرة على أقبح وجه منفيا إلى طرابلس ثم إقامته بطرابلس إلى أن مات الصاحب جمال الدين يوسف بن كاتب جكم ثم طلبه الحضور إلى الديار المصرية غير مرة إلى أن حضر وظن المخمول أن الذي مضى سيعود وقدم عدة كبيرة من الخيول وولي الذخيرة ووظائف أخرى فلم يتحرك له سعد ولا نتج أمره بل صار كلما قام أقعده الدهر وكلما أراد القوة ضعف وزاد به القهر إلى أن مرض واشتد مرضه وترادفت رسل السلطان إليه بطلب المال فعظم ما به من المرض من الخالق ومن