Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 211

Contributors:

P.211
المخلوق إلى أن مات واستراح وأراح بعد أن قاسى أهوالا في مرضه وحمل على قفص حمال على رأس رجل للمحاسبة لما ثقل في الضعف وقد حثه الطلب كل ذلك تأديبا من الله عز وجل لتعلم أن الله على كل شيء قدير وكانت صفته رجلا طوالا أسمر جسيما عاميا كانت صفته مشبهة لصناعته وأهلها في الكثافة إلا أنه كان يكتب المنسوب بحسب الحال ليس فيه بالماهر ويحفظ القرآن على طريق قراء الأجواق من مواظبته لليالي جمع الإمام الليث لا يحفظه على طريق القراء وبالجملة فإن ابتداء ترقية كان عجيبا وانحطاطه كان أعجب رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين علان بن عبد الله المؤيدي أتابك دمشق المعروف بعلان جلق بدمشق في يوم الأربعاء تاسع صفر وقد زاد سنه على السبعين تخمينا وكان أصله من مماليك الملك المؤيد شيخ وصار في أيامه من جملة الأمير آخورية الأجناد ثم صار بعد موت أستاذه من جملة أمراء دمشق ثم بعد مدة نقل إلى نيابة ألبيرة ثم إلى حجوبية حلب الكبرى ثم عزل من حلب بسبب شكوى نائبها قانى باي الحمزاوي عليه وتوجه إلى طرابلس بطالا ثم أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق بعد انتقال الأمير خشقدم الناصري المؤيدي عنها إلى حجوبية الحجاب بالديار المصرية ثم نقل إلى أتابكية دمشق بعد موت يشبك الصوفي المؤيدي في سنة ثلاث وستين فلم تطل مدته ومات وكان مشهورا بالشجاعة والإقدام رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين طوغان من سقلسيز التركماني أمير التركمان في شهر ربيع الأول واستقر ولده في إمرة التركمان من بعده وتوفى القاضي سعد الدين إبراهيم ابن فخر الدين عبد الغني ابن علم الدين شاكر