Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 180

Contributors:

P.180
زادة إمام السلطان وشيخ المدرسة الأيتمشية بمكة المشرفة في يوم الجمعة ثالث ذي الحجة ومولده بالقاهرة في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة هكذا ذكر لي وكتب بخظه قلت ونشأ بالقاهرة وقرأ القرآن الكريم وعدة مختصرات في فنون كثيرة وتفقه بجماعة من علماء عصره مثل الشيخ عز الدين بن جماعة وغيره ذكرنا غالبهم في تاريخنا الحوادث وبرع في عدة علوم وأفتى ودرس وتولى الوظائف الدينية ثم ولي وظيفة إمام السلطان الملك الأشرف برسباي فدام على ذلك مدة سنين وأم بعدة ملوك إلى أن رغب هو عن ذلك وتركه وقعد بداره ملازما الأشغال والاشتغال إلى أن قصد المجاورة في هذه السنة بمكة المشرفة وكانت منيته بها بمرض البطن رحمه الله تعالى وهو ابن أخت العلامة فريد عصره أمين الدين الأقصرائي الحنفي وتوفى الأمير سيف الدين آقبردي بن عبد الله الساقي الظاهري نائب ملطية بها في يوم الخميس خامس عشرى ذي الحجة وحمل من ملطية إلى حلب ودفن بتربته التي عمرها ومات وله من العمر نحو ثلاثين سنة وأصله من مماليك الملك الظاهر جقمق الصغار وصار ساقيا في أيامه ثم نائب قلعة حلب دفعة واحدة فدام على ذلك إلى أن نقله الملك الأشرف إينال إلى أتابكية حلب في سنة ثمان وخمسين ثم نقل إلى نيابة ملطية فمات بها في التاريخ المقدم ذكره وكان لا بأس به ولم تطل أيامه لتشكر أفعاله أو تذم رحمه الله تعالى أمر النيل في هذه السنة الماء القديم سبعة أذرع وخمسة أصابع مبلغ الزيادة تسعة عشر ذراعا وأربعة عشر إصبعا