السنة الخامسة عشرة من سلطنة الملك الظاهر جقمق على مصر
وهي سنة ست وخمسين وثمانمائة
فيها أخذ الغلاء في انحطاط من الديار المصرية وأعمالها
وفيها توفى الشيخ الإمام العلامة علاء الدين علي ابن الشيخ قطب الدين أحمد القلقشندي الشافعي أحد فقهاء الشافعية في يوم الاثنين مستهل المحرم ودفن من الغد في يوم الثلاثاء خارج القاهرة ومولده بالقاهرة في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ونشأ بها وحفظ عدة متون في مذهبه وتفقه بعلماء عصره مثل شيخ الإسلام السراج البلقيني وولده قاضي القضاة جلال الدين والعلامة عز الدين بن جماعة أخذ عنه المعقول وعن الشيخ الإمام العلامة فريد عصره علاء الدين محمد البخاري الحنفي وقاضي القضاة شمس الدين محمد البساطي المالكي وغيرهم وبرع في عدة علوم وأفتى ودرس وتولى عدة تداريس ورشح لقضاء الديار المصرية غير مرة وسئل بقضاء دمشق فامتنع وتصدى للاشتغال سنين وانتفع به جماعة من الطلبة رحمه الله تعالى
وتوفى الإمام المقرئ ناصر الدين محمد بن كزل بغا الحنفي إمام المدرسة الأشرفية بالعنبريين في يوم الأحد تاسع عشر صفر وهو في عشر الخمسين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 12
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢