Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 110

Contributors:

P.110
قرمان لم يقاتل العسكر السلطاني بل إنه انحاز إلى جهة منيعة من جهاته وتحصن بها هو وأعيان دولته وترك ما سوى ذلك من المتاع والمواشي وغيرها مأكلة لمن يأكله فحصل له بما أخذ له وهن عظيم في مملكته فدقت البشائر لهذا الخبر بالقاهرة أياما ورسم السلطان من وقته بعود العسكر المذكور إلى الديار المصرية وخرج النجاب بهذا الأمر ثم في يوم الأحد سادس عشر شهر رمضان المذكور ركب المقام الشهابي أحمد بن السلطان من داره قصر بكتمر تجاه الكبش النجب كما هي عادة أمراء الحج في الركوب إلى المسايرة وخرج من الصليبة وشق الرميلة وبين يديه هجانة السلطان أمراء العرب بالأكوار الذهب والكنابيش الزركش المغشاة بالأطلس الأصفر وركب معه جماعة من الأمراء غير من يسافر معه مثل الأمير برد بك الدوادار الثاني وسودون الإينالي المؤيدي قراقاش ثاني رأس نوبة وجماعة أخر ولم يركب معه أحد من أمراء الألوف ولا أعيان مباشري الدولة حتى ولا كاتب السر القاضي محب الدين ابن الأشقر وهو ممن يسافر في هذه السنة إلى الحج وسار ابن السلطان في موكبه المذكور من تحت القلعة إلى جهة خليج الزعفران خارج القاهرة ووصل هناك قبيل المغرب وأفطر هناك ثم عاد بعد صلاة العشاء وشق الرميلة ثانيا في عوده في زي بهيج إلى الغاية ثم في يوم الجمعة ثاني عشر شوال وصلت إلى القاهرة رمة الأمير جانبك القرماني الظاهري حاجب الحجاب وقد مات بالقرب من منزلة الصالحية في عوده من بحريدة ابن قرمان ثم عقب الخبر بموت جماعة كبيرة أيضا من العسكر المذكور من مرض فشا فيهم من مدينة الرملة كالوباء مات منه خلائق بمرض واحد ولم يعلم أحد ما سبب هذا العارض
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 110 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي