Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 108

Contributors:

P.108
يتخوف من السلطان ولا يحضر إلى الديار المصرية ومتى طلبه السلطان أظهر العصيان وفطن الملك الأشرف إينال لذلك فلم يطلبه البتة وصار كل واحد منهما يعلم ما في ضمير الآخر في الباطن ويظهر خلاف ذلك السلطان يخفى ذلك لتسكين الفتنة وقانى باي لما هو فيه من النعمة بولاية نيابة دمشق وكل منهما يترقب موت الآخر فمات قانى باي قبل حسبما يأتي ذكره في الوفيات بعد فراغ الترجمة وقد خرجنا عن المقصود ولنعد إلى ما نحن بصدده فنقول وأخبر المخبر أن العساكر اجتمعوا بالأمير قانى باي الحمزاوي بحلب وأنه اجتمع رأى الجميع على السير من حلب إلى جهة ابن قرمان في يوم السبت سادس عشرين جمادى الآخرة فسر السلطان بذلك كون الذي أشيع عن قانى باي الحمزاوي من العصيان ليس بصحيح بل هو قائم بالمهم السلطاني أحسن قيام وفي يوم الجمعة سابع عشره سافر الأمير جانبك الظاهري نائب جدة إلى جهة جدة على عادته في كل سنة وسافر معه خلائق من الناس صفة الرجبية وفي يوم السبت ثامن عشر رجب المذكور ورد الخبر على السلطان بأنه كان بين حسن الطويل بن علي بك بن قرايلك صاحب آمد وبين عساكر جهان شاه بن قرا يوسف صاحب العراقين عراق العرب وعراق العجم وقعة هائلة انكسر فيها عسكر جهان شاه وانتصر حسن المذكور وأن حسن قتل من أعيان عساكر جهان شاه جماعة مثل الأمير رستم وابن طرخان وعربشاه وغيرهم فسر السلطان بذلك غاية السرور كون أن حسنا المذكور ينتمي إليه ويظهر له الصداقة ثم في يوم الاثنين رابع شعبان وصل الخبر من الأمير خشقدم أمير سلاح ومن