Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 103

Contributors:

P.103
محمولا من شدة مرضه وضعف قوته بين يديه الأمير خشقدم اليشبكي مقدم المماليك السلطانية بالحوش ومعه المماليك السلطانية الجلبان والقرانيص وجلس بجانب السلطان الخليفة المعتضد بالله أبو الفتح داوود والقضاة والأمير الكبير جقمق العلائي ومن تأخر عن التجريدة من الأمراء بالديار المصرية وقام عبد الباسط لغيبة كاتب السر صلاح الدين بن نصر الله وشدة مرضه بالطاعون وابتدأ بالكلام في عهد السلطان بالملك من بعده لابنه المقام الجمالى يوسف وقد حضر أيضا يوسف المذكور مع أبيه في المجلس فاستحسن الخليفة هذا الرأي وشكر السلطان على فعله لذلك فقام في الحال القاضي شرف الدين أبو بكر سبط ابن العجمي نائب كاتب السر بالعهد إلى بين يدي السلطان وأشهد السلطان على نفسه أنه عهد بالملك إلى ولده يوسف من بعده وأمضى الخليفة العهد وشهد بذلك القضاة وجعل الأمير الكبير جقمق العلائي هو القائم بتدبير أمر مملكة المقام الجمالى يوسف وأشهد السلطان على نفسه بذلك أيضا في العهد ثم التفت السلطان إلى جهة الحوش وكلم الأمير خشقدم مقدم المماليك وقصد يسمع ذلك القول للمماليك السلطانية الجلبان بكلام طويل محصوله يعتب عليهم فيما كانوا يفعلونه في أيامه وأنه كان تغير عليهم ودعا عليهم فأرسل الله تعالى عليهم الطاعون في سنتي ثلاث وثلاثين ثم إحدى وأربعين فمات منهم جماعة كبيرة والآن قد عفا عنهم ثم أوصاهم بوصايا كثيرة منها أن يكونوا في طاعة ولده وأن لا يغيروا على أحد من الأمراء وأن لا يختلفوا فيدخل فيهم الأجانب فيهلكوا وأشياء من ذلك كثيرة سمعتها من لفظه لكن لم أحفظ