Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 104

Contributors:

P.104
أكثرها لطول الكلام ثم أخذ يعرف الجميع القرانيص والجلبان أنه يموت وأنه كان عندهم ضيفا وقد أخذ في الرحيل عنهم وبكى فأبكى الناس وعظم الضجيج من البكاء ثم أمر لهم بنفقة لجميع المماليك السلطانية قاطبة لكل واحد ثلاثين دينارا فقبل الجميع الأرض وضجوا له بالدعاء بعافيته وتأييده كل ذلك وهو يبكى وعقله صحيح وتدبيره جيد وفي الحال جلس كاتب المماليك واستدعى اسم واحد واحد وقد صرت النفقة المذكورة حتى أخذوا الجميع النفقة فحسن ذلك ببال جميع الناس وكانت جملة النفقة مائة وعشرين ألف دينار وانفض المجلس وحمل السلطان وأعيد إلى مكانه ثم في يوم الجمعة سابع ذي القعدة خلع السلطان على الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله باستقراره في كتابه السر بعد موت ولده صلاح الدين محمد بن حسن بن نصر الله بالطاعون وخلع أيضا في اليوم المذكور على نور الدين على السويفي إمام السلطان باستقراره محتسب القاهرة بعد موت دولات خجا بالطاعون وفرح الناس بموته كثيرا وتزايد الطاعون في هذه الأيام بالديار المصرية وظواهرها حتى بلغ عدة من صلى عليه بمصلاة باب النصر فقط في يوم واحد أربعمائة ميت وهى من جملة إحدى عشرة مصلاة بالقاهرة وظواهرها وأما الأمراء المجردون إلى البلاد الشامية فإنهم كانوا في هذا الشهر رحلوا من أبلستين وتوجهوا إلى آق شهر حتى نزلوا عليها وحصروها وليس لهم علم بما السلطان فيه