Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 102

Contributors:

P.102
أولا وحمله فاستسلم ولم يتحرك حتى وسط فلما رأى خضر ذلك طار عقله وصاح وهو يقول عمر الحكيم أتوسط عندي للسلطان ثلاثة آلاف دينار ويدعني أعيش فلم يلتفت الوالي إلى كلامه وأمر به فأخذ فدافع عن نفسه بكل ما تصل قدرته إليه وخاف خوفا شديدا فتكاثروا عليه أعوان الوالي حتى حملوه وهو يتمرغ فوسط توسيطا معذبا لتلويه واضطرابه ثم حملا إلى أهليهما فعند ذلك تحقق الناس عظم ما بالسلطان من المرض وشنعت القالة فيه ومن يومئذ تزايد مرض السلطان وصارت الأطباء متخوفة من معالجته ولا يصفون له شيئا حتى يكون ذلك بمشورة جماعة من الأطباء واستعفي أكثرهم وحمل الرسائل على عدم الطلوع لملاطفته واستمر السلطان ومرضه يتزايد فلما كان يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة جمع السلطان الخليفة والقضاة الأربعة والأمراء وأعيان الدولة وعهد بالسلطنة إلى ولده المقام الجمالى يوسف وكتب العهد القاضي شرف الدين أبو بكر نائب كاتب السر لمرض كاتب السر القاضي صلاح الدين بن نصر الله بالطاعون وجلس السلطان بالمقعد الذي أنشأه على باب الدهيشة المطل على الحوش السلطاني وقد أخرج إليه