تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لقضاء أشغالهن وأن تخرج النساء إلى الحمامات ولا يقمن بها إلى الليل وصار دولات خجا يشد على النسوة وعاقب منهم جماعة كبيرة حتى انكف الجميع عن الخروج البتة وأهل شوال يوم الخميس وقد حل بالناس من الأنكاد والضرر ما لا يوصف من تزايد الطاعون وتعطل كثير من البضائع المبتاعة على النسوة لامتناعهن من المشي في الطرقات وأيضا مما نزل بالنسوة من موت أولادهن أقاربهن فصارت المرأة يموت ولدها فلا تستطيع أن ترى قبره خوفا من الخروج إلى الطرقات ويموت أعز أقاربها من غير أن تزوره في مرضه فشق ذلك عليهن إلى الغاية هذا مع تزايد الطاعون قلت كل ذلك لعدم أهلية الحكام واستحسان الولاة على الخواطئ وإلا فالحرة معروفة ولو كانت في الخمارة والفاجرة معروفة ولو كانت في البيت الحرام ولا يخفي ذلك على الذوق السليم غير أن هذا كله وأمثاله لولاية المناصب غير أهلها وأما الحاكم النحرير الحاذق الفطن إذا قام بأمر نهض به وتتبع الماء من مجاريه وأخذ ما هو بصدده حتى أزاله في أسرع وقت وأهون حال ولا يحتاج ذلك إلى بعض ما الناس فيه وهو ذهاب الصالح بالطالح والبرئ مع المجرم وتحكم مثل هذا الجاهل في المسلمين الذي هو من مقولة من قال : الطويل ولو شاربك لخصهم بثلاثة * قرون وأذناب وشق حوافر