وما أحسن قول أبى الطيب المتنبي في هذا المعنى :
الطويل
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضر كوضع السيف في موضع الندى
انتهى
كل ذلك والسلطان شهوته ضعيفة عن الأكل ولونه مصفر وآثار المرض تلوح على وجهه غير أنه يتجلد كقول القائل :
الكامل
وتجلدى للشامتين أريهم * اني لريب الدهر لا أتضعضع
ثم في هذا اليوم خلع السلطان على الأمير أسنبغا بن عبد الله الناصري الطيارى باستقراره حاجبا ثانيا عوضا عن الأمير جانبك السيفي يلبغا الناصري المعروف بالثور بحكم وفاته بمكة المشرفة في حادي عشر شعبان
ثم في يوم الثلاثاء سادس شوال المذكور خلع السلطان على قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر وأعيد إلى القضاء بعد عزل القاضي علم الدين صالح البلقيني بعد أن الزم أنه يقوم لعلم الدين صالح المذكور بما حمله إلى الخزانة الشريفة وقد بدا للسلطان أنه لا يولى بعد ذلك أحدا من القضاة بمال مما داخله من الوهم بسبب عظم الطاعون وأيضا لمرض تمادى به
وفيه ركب السلطان من قلعة الجبل ونزل إلى خليج الزعفران وأقام به يومه في مخيمه يتنزه ثم ركب وعاد إلى القلعة في آخر النهار بعد أن تصدق على الفقراء بمال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 96
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٦