تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بالريدانية إلى أن سافروا منها في يوم السبت سابع عشرين شعبان وهذه التجريدة آخر تجريدة جردها الملك الأشرف من الأمراء وكتب السلطان إلى الأمير إينال الجكمي نائب الشام وغيره من النواب أن يسافروا صحبة الأمراء المذكورين إلى حلب ويستدعوا حمزة بك بن قرايلك إلى عندهم فإن قدم عليهم خلع عليه بنيابة السلطنة فيما يليه من أعمال ديار بكر وإن لم يقدم عليهم مشوا عليه بأجمعهم وقاتلوه حتى أخذوه قلت : الطويل أيا دارها بالخيف إن مزارها * قريب ولكن بين ذلك أهوال ثم قدم الخبر على السلطان بأن محمد بن قرايلك توجه إلى أخيه حمزة بك المقدم ذكره باستدعائه وقد حقد عليه حمزة قتله للأمير جانبك الصوفي فإن حمزة لما بلغه نزول جانبك الصوفي على أخويه محمد ومحمود وكتب في الحال إلى أخيه محمد هذا بأن يبعث بالأمير جانبك الصوفي إليه مكرما مبجلا أراد حمزة يأخذ جانبك إلى عنده ليخوف به الملك الأشرف فمال محمد إلى ما وعد به تغرى برمش نائب حلب وقتل جانبك الصوفي وبعث برأسه إليه فأسرها حمزة في نفسه وما زال يعد أخاه المذكور ويمنيه إلى أن قدم عليه وفي ظن محمد أن أخاه حمزة يوليه بعض بلاده فما هو إلا أن صار في قبضته قتله في الحال قلت هذا شأن الباغي الجزاء من جنس عمله وذلك أنه مثل ما فعل بجانبك الصوفي فعل به انتهى ثم في يوم الثلاثاء أول شهر رمضان ظهر الطاعون بالقاهرة وظواهرها وأول ما بدأ في الأطفال والإماء والعبيد والمماليك وكان الطاعون أيضا قد عم البلاد الشامية بأسرها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 92 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي