الشامية وكتب بتجهيز الإقامات بالشام ثم أبطل ذلك بعد أيام
ورسم في يوم السبت سابع شهر رجب بخروج تجريدة من الأمراء إلى البلاد الشامية وعين ثمانية نفر من الأمراء مقدمى الألوف وهم قرقماس أمير سلاح وأقبغا التمرازي أمير مجلس وأركماس الظاهري الدوادار الكبير وتمراز القرمشي رأس نوبة النوب ويشبك السودوني حاجب الحجاب وجانم الأشرفي الأمير آخور الكبير وخجا سودون وقراجا الأشرفي
ثم في يوم الاثنين تاسع شهر رجب نودي بأن أحدا من العبيد لا يحمل سلاحا ولا يمشى بعد المغرب وأن المماليك السلطانية لا يتعرض لأحد من العبيد وكان سبب هذه المناداة أنه لما أدير المحمل في يوم الخميس خامس شهر رجب المذكور فلما كان أول ليلة من الزينة نزل جماعة كبيرة من المماليك الأشرفية الذين بالأطباق من قلعة الجبل وأخذوا في نهب الناس وخطف النساء والصبيان فاجتمع عدد كبير من العبيد السود وقاتلوا المماليك الأجلاب فقتل من العبيد خمسة نفر وجرح عدة من المماليك وخطفت العمائم وأخذت الأمتعة ثم أخذت المماليك تتتبع العبيد فقتلوا منهم جماعة وقد كفت العبيد أيديهم عن قتالهم خوفا من السلطنة واختفى كثير من العبيد وقل مشى المماليك في الليل إلى أن نودي لهم بهذه المناداة فسكن الشر ومشى كل من الطائفتين على حاله الأول ثم رسم السلطان بمنع المماليك من النزول من الأطباق إلى القاهرة إلا لضرورة
ثم في عاشر شهر رجب أنفق السلطان على الأمراء المجردين لكل أمير ألفي دينار أشرفية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 90
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٠