دوادار السلطان بحلب وفيه أيضا قدم سيف الأمير آقباي اليشبكي الجاموس نائب الإسكندرية بعد موتهما فخلع السلطان في ثالثه على الزيني عبد الرحمن ابن علم الدين داوود بن الكويز أحد الدوادارية الصغار باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن آقباي اليشبكي بحكم وفاته
ثم في يوم الخميس ثاني عشرين ذي الحجة خلع السلطان على الأمير صلاح الدين محمد بن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله باستقراره كاتب السر الشريف بالديار المصرية بعد عزل القاضي محب الدين بن الأشقر مضافا لما بيده من حسبة القاهرة ونظر دار الضرب ونظر الأوقاف ومنادمة السلطان ونزل في موكب جليل وقد لبس العمامة المدورة والفرجية هيئة أرباب الأقلام وترك زي الأجناد فإنه كان في مبدأ أمره هلى هيئة الأجناد وكانت ولايته بغير خاطر عبد الباسط بل على رغم أنفه
ثم في ليلة الأحد تاسع محرم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بلغ الزيني عبد الباسط والوزير كريم الدين والقاضي سعد الدين ناظر الخاص بأن المماليك السلطانية على عزم نهب دورهم فوزعوا ما عندهم واختفوا ثم طلعوا إلى الخدمة السلطانية على تخوف وقد بلغ السلطان ذلك فأخذ يتوعدهم ويدعو عليهم بالطاعون فلم يلتفت منهم أحد إلى كلامه ونزل عدة كبيرة منهم في يوم الأحد سادس عشره إلى دار عبد الباسط وإلى بيت مملوكه جانبك الأستادار ودار الوزير كريم الدين ونهبوا ما وجدوا فيها وأفحشوا إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 83
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٣