تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وحبس فلما بلغ السلطان ذلك كتب إلى نواب البلاد الشامية بالتأهب والاستعداد لنجدة نائب حلب الأمير إينال الجكمى إذا استدعاهم ولم يكترث السلطان بقبض جانبك الصوفي وقال هذه حيلة وكان من خبر جانبك الصوفي والقبض عليه وهو خلاف ما نقل عنه قبل ذلك لاختلاف الأقوال في أمره فخبره من هذا الوجه أنه لما فر من الإسكندرية دخل القاهرة بعد أمور ودام بها سنين مختفيا في حاراتها وظواهرها إلى أن خرج منها متنكرا وسار إلى البلاد الشامية ثم إلى بلاد الروم فظهر بتوقات في شوال من السنة الماضية أعني سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة فقام متوليها الأمير أركج باشا بمعاونته وأكرمه وأنعم عليه وكتب إلى ناصر الدين محمد بن دلغادر نائب أبلستين وإلى أسلماس بن كبك وإلى محمد بن قطبكى وإلى قرايلك ونحوهم من أمراء التركمان بالقيام معه والاستعداد لنصرته فانضم على جانبك الصوفي عند ذلك جماعة كبيرة فتهيأ وخرج بهم من توقات فوافاه الأمير قرمش الأعور أحد مقدمى الألوف بالديار المصرية المقدم ذكره في واقعة جانبك الصوفي لما قبض عليه بالقاهرة وكان من خبر قرمش المذكور أن الملك الأشرف أمسكه بعد أن قبض على الأمير جانبك الصوفي بمدة يسيرة وحبسه بثغر الإسكندرية ثم أطلقه وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق فلما خرج الأمير تنبك البجاسي عن طاعة الملك الأشرف وافقه قرمش هذا وبقى من حزبه إلى أن انكسر البجاسي وقبض عليه فاختفى قرمش المذكور ولم يظهر له خبر إلى هذا اليوم فكأنه كان مختفيا بتلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 66 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي