البلاد فلما ظهر أمر جانبك الصوفي توجه إليه انتهى
وسار الأمير جانبك الصوفي بمن انضم عليه ومع الأمير قرمش من توقات إلى الأمير محمد بن قرايلك صاحب قلعة جمر كشك فأكرمهم محمد المذكور وقواهم فشنوا منها الغارات على مدينة دوركى وضايقوا أهلها ونهبوا نواحيها فاتفق ورود كتاب شاه رخ ملك الشرق على قرايلك يأمره بالمسير بأولاده وعساكره لقتال إسكندر بن قرا يوسف سريعا عاجلا فكتب قرايلك إلى ولده محمد بالقدوم عليه لذلك فترك محمد جانبك الصوفي ومن معه على دوركى وتوجه إلى أبيه
فسار جانبك إلى أسلماس وابن قطبكي واجتمعوا ونزلوا على ملطية وحصروها وكادهم سليمان بن ناصر الدين بك ابن دلغادر وكتب إلى جانبك أنه معه فكتب إليه أن يقدم عليه وكان تقدم بينهما مكاتبات حسبما تقدم ذكره ومواعدات بمجيء جانبك إلى أبلستين فلم يقع ذلك وأرسل جانبك إليه بالقدوم عليه مع الأمير قرمش الأعور فأكرمه سليمان وركب وسار مع الأمير قرمش في مائة وخمسين فارسا إلى جهة جانبك الصوفي حتى قدم عليه فتلقاهم جانبك وعانقه وعادا بمن معهما على حصار ملطية فأظهر سليمان من النصاحة ما أوجب ركون جانبك إليه فأخذ سليمان في الحيلة على جانبك المذكور بكل ما تصل قدرته إليه ولا زال به حتى خرج جانبك معه في عدة من أصحابه ليستريحا بمكان للنزهة فيه ورتبا قرمش وبقية العسكر على حصار ملطية فلما نزل سليمان وجانبك للنزهة ورأى أن حيلته تمت وثب جماعة سليمان على جانبك الصوفي وقيدوه وأركبوه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 67
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٧