تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وتوفي القاضي ولى الدين أبو اليمن محمد بن قاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القادر الشيشيني الأصل المحلى الشافعي المعروف بابن قاسم في يوم الجمعة سابع عشر صفر وكان فيه خفة روح ودعابة ونادم الملك الأشرف برسباي ونالته السعادة وكان أولا يلي الحكم بالمحلة وغيرها فلما تسلطن الملك الأشرف قربه ونادمه لصحبة كانت بينهما قديمة ثم استقر شيخ الخدام بالحرم النبوي إلى أن طلبه الملك الظاهر جقمق وصادره ثم نادمه بعد ذلك إلى أن مات وكان دينا خيرا إلا أنه كان مسيكا جماعا للأموال وكان سمينا جدا لا يحمله إلا الجياد من الخيل وتوفي الأمير سيف الدين قراخجا بن عبد الله الحسنى الظاهري الأمير آخور الكبير بالطاعون في يوم السبت ثامن عشر صفر وتوفي ولده أيضا في اليوم المذكور فجهزا معا من الغد وحضر السلطان الصلاة عليهما بمصلاة المؤمني ودفنا بالصحراء وكان أصل قراخجا المذكور من مماليك الملك الظاهر برقوق وتأمر بعد أمور وقعت له بعد موت الملك المؤيد شيخ وصار من جملة رؤوس النوب ثم نقله الملك الأشرف بعد سنين إلى إمرة طبلخاناة ثم صار رأس نوبة ثانيا ثم مقدم ألف بالديار المصرية إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق وجعله رأس نوبة النوب بعد الأمير تمراز القرمشي بحكم انتقاله إلى الأمير آخورية ثم نقل قرا خجا بعد أشهر إلى الأمير آخورية بعد تمراز أيضا فدام على ذلك حتى مات وكان أميرا جليلا شجاعا مقداما معظما في الدول عارفا بأنواع الفروسية رأسا في ذلك مع العقل والديانة والصيانة والحشمة والوقار وكثرة الأدب وهو أحد من أدركنا من الملوك العقلاء الرؤساء رحمه الله تعالى وهو صاحب المدرسة بالقرب من قنطرة طقز دمر خارج القاهرة