تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
بإمرة عشرة ثم نفاه ثانيا وشفع فيه بعد مدة فعاد إلى القاهرة بطالا ودام بها إلى أن مات كان تركي الجنس ويتفقه ويشارك في ظواهر مسائل على قاعدة غالب فقهاء الأتراك سألني مرة سؤالا وابتدأ في سؤاله بقوله باب فقبل أن يتم السؤال قلت له باب مرفوع على أي وجه فسكت ثم قال هذا شيء لم أسمعه منذ عمري فضحك جميع من حضر ولم يسألني بعدها إلى أن مات وكان عفيفا عن الفواحش إلا أنه كان فيه البخل وسوء الخلق وتعبيس الشكالة رحمه الله وتوفي الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى السندبيسي الشافعي أحد فقهاء الشافعية في ليلة الأحد سابع عشر صفر ودفن في الغد وكان معدودا من فقهاء الشافعية رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين أسنباي بن عبد الله الظاهري الزرد كاش كان أحد أمراء العشرات في العشر الأخير من صفر عن سن عال وكان من أعيان مماليك الملك الظاهر برقوق وممن صار في أيام أستاذه زرد كاشا وأسر في كائنة تيمور وحظي عنده وجعله تيمورلنك زرد كاشه ودام عنده إلى أن مات فقدم القاهرة ودام بها إلى أن استقر في دولة الملك المؤيد أمير عشرة وزرد كاشا كبيرا وصار مقربا عند الملك المؤيد إلى الغاية ثم عزل عن الزرد كاشية بعد موت الملك المؤيد ودام على إمرة عشرة وتولى نيابة دمياط غير مرة إلى أن مات بالقاهرة على إمرته وكان رجلا عاقلا عارفا بمداخلة الملوك وبصناعة الزرد خاناة وكان حلو المحاضرة إخباريا حافظا لما رأي من الوقائع والحروب وأحوال السلف وكان حسن السمت عليه أنس وخفر ولكلامه رونق ولذة في السمع نقلت عنه كثيرا