تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وولاه أتابكية حلب فدام على ذلك سنين إلى أن نقله الملك الأشرف إلى أتابكية دمشق بعد موت تغرى بردى المحمودي بآمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة والعجب أنه لما صار أتابك حلب كان يوم ذاك حاجب حجابها أستاذه بردبك العجمي ثم لما صار أتابك دمشق كان يوم ذاك أستادار السلطان بدمشق أستاذه أرغون شاه النوروزي الأعور فانظر إلى حركات هذا الدهر وتقلباته واستمر قاني باي في أتابكية دمشق إلى أن خرج الأتابك إينال الجكمى نائب الشام عن طاعة الملك الظاهر جقمق فوافقه قاني باي هذا بل وحرضه على الخروج عن الطاعة ليصل بذلك لأغراضه فلم تكن موافقته إلا مدة يسيرة وأرسل إليه الملك الظاهر جقمق من مصر يعده بأشياء إن ترك موافقة الجكمى وعاد إلى طاعته ففي الحال عاد إلى طاعة السلطان وخذل إينال الجكمى بعد أن كان هو أكبر الأسباب في خروج فنقله السلطان إلى نيابة صفد بعد عزل إينال العلائي الناصري عنها وقدومه إلى مصر أمير مائة ومقدم ألف بها ثم نقله إلى نيابة حماة بعد عزل أستاذه بردبك العجمي عنها ثم نقل إلى نيابة حلب بعد عزل الأمير قاني باي الحمزاوي عنها وقدومه إلى القاهرة أمير مائة ومقدم ألف بها على إقطاع شاد بك الجكمى بحكم استقرار شاد بك في نيابة حماة عوضا عن قاني باي المذكور واستقر قاني باي في نيابة حلب إلى أن مات وهو في عشر الستين وكان مليح الشكل متوسط السيرة مسرفا على نفسه لم يشهر بشجاعة ولا معرفة بفن من الفنون وكان يلقب بالبهلوان على سبيل المجاز لا على الحقيقة رحمه الله تعالى