السنة العاشرة من سلطنة الملك الظاهر جقمق على مصر
وهى سنة إحدى وخمسين وثمانمائة
فيها توفي الأمير أيتمش بن عبد الله من أزوباي الناصري فرج ثم المؤيدي أستادار الصحبة وأحد أمراء العشرات في يوم الأربعاء ثالث صفر وتولى أستادارية الصحبة بعده الأمير سنقر الظاهري
وكان أيتمش المذكور من جملة من تأمر بعد الملك الأشرف برسباي ثم ولاه الملك الظاهر جقمق أستادارية الصحبة بعد مغلباي الجقمقي بحكم خروجه إلى دمشق أميرا فدام أيتمش المذكور على وظيفته إلى أن مات وكان مسيكا مسرفا على نفسه لم يشهر بشجاعة ولا كرم ولا تدين
وتوفي الأمير سيف الدين قاني باي بن عبد الله الأبو بكري الناصري المعروف بالبهلوان نائب حلب بها في شهر ربيع الأول وتولى عوضه نيابة حلب الأمير برسباي الناصري نائب طرابلس
وكان أصل قاني باي المذكور من مماليك الملك الناصر فرج ثم حطه الدهر بعد موت أستاذه وخدم عند جماعة من الأمراء مثل الوزير أرغون شاه النوروزي ومثل بردبك الجكمى العجمي ثم اتصل بخدمة ططر فلما تسلطن أنعم عليه بإمرة عشرة ثم صار أمير طبلخاناة في أوائل دولة الملك الأشرف برسباي وثاني رأس نوبة بعد قطج من تمراز بحكم انتقال قطج إلى تقدمة ألف فدام على ذلك سنين إلى أن نقله الملك الأشرف إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية ثم ولاه نيابة ملطية مضافا على تقدمته فباشر ذلك مدة ثم أخرج السلطان تقدمته عنه واستمر في نيابة ملطية فقط ثم عزله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 520
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٢٠