أفرج عنه في ثامن عشر ربيع الأول بعد ما حمل نحو العشرين ألف دينار وضمنه فيما بقي أعيان الدولة
ثم في يوم الثلاثاء أول شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وثلاثين المذكورة خلع السلطان على القاضي سعد الدين ناظر الخواص خلعة الرضى والاستمرار على وظيفته نظر الخواص وخلع على أخيه القاضي جمال الدين يوسف ابن القاضي كريم الدين عبد الكريم ابن كاتب جكم باستقراره وزيرا على كره منه بعد تمنع زائد وكان منذ تغيب ابن الهيصم لا يلي الوزارة أحد والقاضي سعد الدين ناظر الخاص يباشرها ويسدد أمورها من غير لبس تشريف فغرم فيها جملة كبيرة لعجز جهاتها عن مصارفها والقاضي جمال الدين يوسف المذكور هو يوسف عظيم الدولة في زماننا هذا وناظر جيشها وخاصها كان رحمه الله تعالى
وهى أول ولاياته للمناصب الجليلة على ما يأتي ذكر ولاياته لغيرها مفصلا في هذا الكتاب وغيره
وخلع السلطان على شمس الدين بن قطارة باستقراره ناظر الدولة فكان الوزير وناظر الدولة في طرفي نقيض فالوزير في الغاية من حسن الشكالة والزي البهيج وسنه دون العشرين سنة وناظر الدولة في الغاية من قبح الشكالة والزي الردئ وسنه نحو السبعين سنة انتهى
ثم في يوم الأحد رابع شهر ربيع الآخر قدم الأمير أرغون شاه النوروزي الأعور أستادار السلطان بدمشق إلى مصر بطلب حسبما تقدم ذكره ليلي الوزارة
وطلع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 54
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٤