فقراء مكة فهو أكثر ثوابا حيث يتعدى نفع ذلك إلى جماعة كبيرة وأشياء من هذه المقولة
ثم في يوم الخميس خامس عشرينه بعد انقضاء الموكب من القصر وتوجه السلطان إلى الحوش على العادة غضب على القاضي سعد الدين إبراهيم ناظر الخواص بسبب تمنعه من ولاية الوزارة وأمر به فضرب بين يديه ضربا مبرحا ثم أقيم ونزل إلى داره
ثم طلب السلطان الصاحب كريم الدين ابن كاتب المناخ من محبسه بالقلعة وأمر به فعرى من ثيابه وضربه بالمقارع زيادة على مائة شيب ثم ضربه على أكتافه بالعصى ضربا مبرحا وعصرت رجلاه بالمعاصير ثم أعيد إلى محبسه يومه وأنزل من الغد في يوم الجمعة على بغل في أسوأ حال ومضى به إلى بيت التاج وإلى القاهرة كان وهو يومذاك شاد الدواوين ليورد ما ألزم به بعد أن حوسب فوقف عليه خمسة وخمسون ألف دينار ذهبا صولح عنها بعشرين ألف دينار فنزل إلى بيت التاج وأخذ في بيع موجوده وإيراد المال المقرر عليه إلى أن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 53
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٣