Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 495

Contributors:

P.495
مولده بفوة من المزاحمين في ليلة الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة ست وستين وسبعمائة وبها نشأ وتعلق على الخدم الديوانية فباشر في عدة جهات ثم انتقل إلى القاهرة ولا زال يترقى حتى ولى نظر جيش مصر ثم وزر بها ثم ولى الخاص كل ذلك في الدولة الناصرية فرج ثم ولى الوزارة والخاص أيضا في دولة الملك المؤيد شيخ ثم صودر ونكب غير مرة ثم ولى الأستادارية في دولة الملك الصالح محمد ثم عزل وولى الخاص ثانيا عوضا عن مرجان الخازندار ثم ولى الأستادارية ثانيا في دولة الأشرف برسباي عوضا عن ولده صلاح الدين محمد وعزل عن نظر الخاص بالقاهرة بالقاضي لقاضي كريم عبد الكريم ابن كاتب جكم في أوائل جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وعزل بعد مدة وصودر هو وولده صلاح الدين ثم ولى الأستادارية بعد سنين ثالث مرة فلم تطل مدته فيها وعزل ولزم داره سنين إلى أن ولى كتابة السر بعد موت ولده صلاح الدين فباشر وظيفة كتابة السر مدة يسيرة وعزله الملك الظاهر جقمق بصهره المقر الكمالي بن البارزي فلزم الصاحب بدر الدين بيته إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره وكان شيخا طوالا ضخما حسن الشكالة مدور اللحية كريما واسع النفس على الطعام تأصل في الرئاسة وطالت أيامه في السعادة فصار هو وولده صلاح الدين من أعيان رؤساء الديار المصرية على أنه كان لا يسلم في كل قليل من مصادرة ومع هذا كان له أنعام وأفضال على جماعة كبيرة إلا أنه كانت فيه بادرة وخلق سيئ مع حدة مزاج وصياح في كلامه وكان لا يتحدث إلا بأعلى صوته ولهذا مله الملك الأشرف برسباي وأبعده وكان أكولا أقصى مناه الناب والنصاب لا غير لم يشهر بدين ولا علم