Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 496

Contributors:

P.496
وتوفي الأمير سيف الدين تغرى بردى الرومي بن عبد الله البكلمشي المعروف بالمؤذى الدوادار الكبير في يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الآخرة بعد مرض طويل وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلاة المؤمني ودفن بتربة طيبغا الطويل الناصري حسن وطيبغا الطويل هو أستاذ بكلمش وبكا مش أستاذ تغرى بردى هذا ثم ترقى تغرى بردى هذا بعد موت أستاذه حتى صار من جملة أمراء العشرات في الدولة الناصرية فرج ثم أمسك ولزم داره مدة إلى أن أنعم عليه بإمرة عشرة ضعيفة ودام على ذلك دهرا طويلا لا يلتفت إليه في الدول حتى أنني أقمت سنين أحسبه من جملة الأجناد ثم تحرك له سعد بعد سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وغير السلطان الملك الأشرف أقطاعه بعد موت الأمير جوبان المعلم وخلع عليه باستقراره من جمله رؤوس النوب ثم لا زال يرقيه حتى صار أمير طبلخاناة ورأس نوبة ثانيا فعند ذلك أظهر ما كان خفيا من لقبه بالمؤذى فلله در القائل الظلم كمين في النفس العجز يخفيه والقوة تظهره وصار إذا مسك العصاة في يده لا يزال يضرب هذا وينهر هذا والملوك تحب من يفعل ذلك بين يديهم فأنعم عليه بعد سنين بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية ثم نقله الملك الظاهر جقمق إلى حجوبية الحجاب بعد يشبك السودوني ثم صار دوادارا كبيرا بعد عزل أركماس الظاهري كل ذلك في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ومن يوم ولى الدوادارية عظم وضخم ونالته السعادة وعمر مدرسة بالشارع الأعظم بالقرب من جامع ابن طولون في طرف سوق الأساكفة وسار في