Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 492

Contributors:

P.492
السنة الخامسة من سلطنة الملك الظاهر جقمق على مصر وهى سنة ست وأربعين وثمانمائة وفيها توفي الشيخ الإمام العالم العامل العلامة نور الدين عبادة بن علي بن صالح بن عبد النعم بن سراج بن نجم بن فضل ابن فهد بن عمر والعلامة زين الدين الأنصاري الخزرجي الزرزاوي الفقيه المالكي المعروف بالشيخ عبادة شيخ السادة المالكية وعالمها بالديار المصرية في يوم الجمعة سابع شوال وصلى عليه صاحبه الشيخ مدين بجامع الأزهر ومات ولم يخلف بعده مثله علما ودينا وكان مولده في جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ببلدة زرزا وطلب العلم وسمع الحديث واشتغل على علماء عصره حتى برع في الفقه والأصلين والعربية وأفتى ودرس واشتغل سنين كثيرة وانتفع به الطلبة وسئل بالقضاء بعد موت العلامة شمس الدين البساطي المالكي فامتنع فألح عليه السلطان بالولاية وألزمه بها غصبا فلما رأى تصمم السلطان على ولايته وأنه لا يستطيع دفعه قال حتى استخير الله وفر من يومه من القاهرة واختفي ببعض الأماكن إلى أن ولى السلطان القاضي بدر الدين محمد بن التنسي فلما بلغه ذلك حضر إلى القاهرة بعد أيام كثيرة وهذا شيء لم يقع لغيرة في عصرنا هذا فإننا لا نعلم من سئل بالقضاء وامتنع غيره وأما سواه فهم على أقسام قسم يتنزه عن الولاية ويظهر ذلك حيلة حتى يشاع عنه ذلك فإذا طلب بعد ذلك للقضاء يأخذ في التمنع وفي ضمن