تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
بالديار المصرية في يوم الأربعاء تاسع شهر رمضان وهو في عشر الثمانين بعد أن رشح لوظيفة كاتب سر مصر غير مرة فلم يقبل ثم ولاه الملك الأشرف كتابة سر حلب على كره منه عوضا عن زين الدين عمر بن السفاح فباشر ذلك مدة ثم عزل بعد أن استعفى وأعيدت إليه وظيفة نيابة كتابة السر وولى كتابة سر حلب عوضه ولده القاضي معين الدين عبد اللطيف وكان شرف الدين المذكور رجلا عاقلا سيوسيا عارفا بصناعة الإنشاء قام بأعباء ديوان الإنشاء عدة سنين وخدم عدة ملوك وكان مقربا من خواطرهم محببا إليهم رحمه الله تعالى وتوفي شمس الدين محمد بن شعبان في حادي عشرين شوال عن نيف وستين سنة بعد أن ولى حسبة القاهرة بالسعي مرارا كثيرة وكان عاميا يتزيا بزى الفقهاء حدثني من لفظه قال وليت حسبة القاهرة نيف وعشرين مرة فقلت له هذا هجو في حقك لا تتكلم به بعد ذلك لأنك تسعى وتلي ثم تعزل بعد أيام قلائل وتكرر لك ذلك غير مرة فهذا مما يدل على عدم اكتراث أهل الدولة بشأنك وإهمالهم أمرك فلم يعد إلى ذكرها بعد ذلك وتوفي الشيخ الإمام العالم نور الدين علي بن عمر بن حسن بن حسين بن علي بن صالح الجرواني الأصل ثم التلواني الشافعي الفقيه العالم المشهور في يوم الاثنين ثالث عشرين ذي القعدة وكان أصله من بلاد الغرب وسكن والده جروان وهى قرية بالمنوفية من أعمال القاهرة بالوجه البحري فولد له بها ابنه نور الدين هذا بعد سنة ستين وسبعمائة فنشأ بجروان ثم انتقل إلى تلوانة من قرى المنوفية فعرف بالتلواني ثم قدم القاهرة وطلب العلم ولازم شيخ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 487 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي