جامع الأزهر قبل أن تتم وكان أصله من خدام الأمير قنقباي الإلجائي اللالا ثم خدم بعد موت أستاذه عند خوند قنقباي أم الملك المنصور عبد العزيز ثم من بعدها عند جماعة أخر ثم اتصل بخدمة علم الدين داوود بن الكويز ودام عنده إلى أن مات
وبخدمته حسنت حاله ثم صار بعد ذلك بطالا إلى أن نوه بذكره صاحبه جوهر اللالا ولا زال يعظم أمره عند الملك الأشرف برسباي إلى أن طلبه وولاه خازندارا دفعة واحدة بعد خشقدم الظاهري الرومي ولم تسبق لجوهر المذكور قبل ولايته الخازندارية رئاسة في بيت السلطان فباشر الخازندارية بعقل وتدبير ورأي في الوظيفة وناله من العز والجاه ونفوذ الكلمة ما لم ينله طواشي قبله فيما رأينا
ومات الملك الأشرف وهو على وظيفته لحسن سياسته ثم أضاف إليه الملك الظاهر وظيفة الزمامية بعد عزل فيروز الجاركسي لما تسحب الملك العزيز يوسف من الدور السلطانية حسبما تقدم ذكره واستمر على وظيفة الزمامية والخازندارية إلى أن مات من غير نكبة
ولم يخلف مالا له جرم بالنسبة لمقامه فعظم ذلك على الملك الظاهر فإنه كان في عزمه أخذ ماله بوجه من الوجوه وفطن جوهر بذلك وأدركته منيته ومات من غير أن يعلم أحدا بماله وكان جوهر عفيفا دينا عاقلا مدبرا سيوسا فاضلا يقرأ القرآن الكريم بالسبع وله صدقات ومعروف غير أنه دخل في الدنيا واقتحم منها جانبا كبيرا وصار من المخلطين وهو أحد من أدركناه من عقلاء الخدام رحمه الله تعالى
وتوفي القاضي شرف الدين أبو بكر بن سليمان الأشقر المعروف بابن العجمي الحلبي الأصل والمولد والمنشأ المصري الدار والوفاة نائب كاتب السر الشريف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 486
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٨٦