Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 444

Contributors:

P.444
فلمولانا السلطان على ما وقع منه من الأيمان الحانثة فلما سمع السلطان كلام ابن خيرة أمر بالتريكي فطرح على الأرض وضرب ضربا مبرحا يزيد على مائتي عصاة وأقيم فتكلم فيه ابن النبيه أيضا وأحضر محضرا مكتتبا بدمشق بواقعة وقعت له في أيام حكمه بدمشق فأمر به السلطان ثانيا فضرب نحوا مما ضرب أولا واختلفت الأقوال في عدة ما ضرب فأكثر ما قيل ستمائة عصاة وأقل ما قيل أربعمائة ثم أنزلوه إلى بيت والى القاهرة فأقام في حبس الرحبة إلى يوم الأربعاء خامس شهر رمضان فأخرج من الحبس وفي رقبته الجنزير ماشيا إلى بيت الوالي بين القصرين ثم ركب من هناك وأخرج منفيا في الترسيم إلى بلاد المغرب فسافر إلى المغرب إلى يومنا هذا ثم في يوم السبت ثامن شهر رمضان سافر محب الدين بن الشحنة قاضى قضاة حلب من القاهرة بعد ما أقام بها أشهرا وقاسى من الذل والبهدلة أنواعا ورسم عليه غير مرة وأخرجت عنه وظيفتا كتابة سر حلب ونظر جيشها وقد استوعبنا أحوال ابن الشحنة هذا في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور مستوفاة من مبدأ أمره إلى يوم تاريخه مما وقع له بحلب ومصر وغيرهما من الأمور الشنعة وسوء السيرة وما وقع له من التراسيم عليه وغير ذلك ثم في أواخر هذا الشهر رسم السلطان بإخراج نصف إقطاع جانبك النوروزي المعروف بنائب بعلبك للسيفي بردبك التاجي وكلاهما مقيم بمكة وكان هذا