Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 437

Contributors:

P.437
ووقع هذا الشهر أعني عن شهر رمضان غريبة وهى أن جماعة أرباب التقويم والحساب أجمعوا على أنه يكون في أوائل العشر الأخير من هذا الشهر قران نحس يكون فيه قطع عظيم على السلطان الملك الظاهر جقمق ثم في أواخر العشر المذكور يكون قران آخر ويستمر القطع على السلطان من أول العشر إلى آخره وأجمعوا على زوال السلطان بسبب هذه القطوع فمضى هذا الشهر والسلطان في خير سلامة في بدنه وحواسه ولازمته أنا في العشر المذكورة ملازمة غير العادة لأرى ما يقع له من التوعك أو الأنكاد أو شيء يقارب مقالة هؤلاء ليكون لهم مندوحة في قولهم فلم يقع له في هذه المدة ما كدر عليه ولا تشوش في بدنه ولا ورد عليه من الأخبار ما يسوء ولا تنكد بسبب من الأسباب وقد كان شاع هذا القول حتى لعله بلغ السلطان أيضا وفرغ الشهر ولم يقع شيء مما قالوه بالكلية ويأبى الله إلا ما أراد ويعجبني في هذا المعنى قول القائل ولم أدر لمن هو : دع المنجم يكبو في ضلالته * إن ادعى علم ما يجرى به الفلك تفرد الله بالعلم القديم فلا * الإنسان يشركه فيه ولا الملك ومثل هذا أيضا وأظنه قد تقدم ذكره : البسيط دع النجوم لطرقي يعيش بها * وبالعزيمة فانهض أيها الملك إن النبي وأصحاب النبي نهوا * عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا ثم في يوم الجمعة ثالث شهر شوال ورد الخبر بموت يشبك الحمزاوي نائب صفد بها في ليلة السبت سابع عشرين شهر رمضان فرسم السلطان بنيابة صفد للأمير بيغوت الأعرج ثانيا وحمل إليه التقليد والتشريف على يد الأمير يشبك الفقيه المؤيدي بنيابة صفد ويشبك المذكور من محاسن الدنيا نادرة في أبناء جنسه وأنعم بتقدمه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 437 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي