Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 435

Contributors:

P.435
ثم في يوم الخميس تاسع عشر شعبان ورد الخبر على السلطان بموت الأمير بردبك العجمي الجمكى أحد مقدمى الألوف بدمشق فأنعم السلطان بإقطاعه على الأمير بيغوت الأعرج المؤيدي ثم في يوم الأحد ثاني عشرينه نزل السلطان من القلعة وشق القاهرة وسار حتى نظر المدرسة التي جدد بناءها الجمالى ناظر الخواص بسويقة الصاحب ثم عاد من المدرسة ونزل إلى بيت ابنته زوجة الأمير أزبك من ططخ الساقي الظاهري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة بدرب الطنبذي بسويقة الصاحب وأقام عندها ساعة جيدة ثم ركب وطلع إلى القلعة وبعد طلوعه أرسل إلى الأمير أزبك بعدة خيول خاص ومماليك وأصحن حلوى كثيرة فقبل الحلوى ورد ما سواها ثم في يوم الاثنين ثالث عشرين شعبان من سنة خمس وخمسين المذكورة رسم السلطان بتفرقة دراهم الكسوة على المماليك السلطانية على العادة في كل سنة لكل مملوك ألف درهم فامتنعوا من الأخذ وطلبوا الزيادة وبلغ السلطان الخبر فغضب من ذلك وخرج من وقته ماشيا حتى وصل إلى الإيوان وجلس على السلمة السفلى بالقرب من الأرض واستدعى كاتب المماليك أسماء جماعة لم يخرج واحد وصمموا على طلب الزيادة وصاروا عصبة واحدة فلم يسع السلطان إلا أن دعا عليهم وقام غضبانا وسار حتى وصل إلى الدهيشة واستمروا المماليك على ما هم عليه وحصل أمور إلى أن وقع الاتفاق على أنه يكون لكل مملوك من المماليك السلطانية ألفا درهم ورضوا بذلك وأخذوا النفقة المذكورة وقد تضاعف أمرها على ناظر الخاص ثم استهل شهر رمضان أوله الاثنين والناس في أمر مريج من الغلاء المفرط في سائر المأكولات لا سيما اللحوم هذا من اتساع الأراضي بالري واحتاجت الفلاحون