تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأما تمراز فإنه لما سافر من بندر جدة إلى جهة بلاد الهند صار كلما أتى إلى بلد ليقيم به تستغيث تجار تلك البلد بحاكمها ويقولون أموالنا بجدة ومتى ما علم صاحب جدة أنه عندنا أخذ جميع مالنا بسبب دخول تمراز هذا عندنا فإنه قد أخذ مال السلطان وفر من جدة فيطرده حاكم تلك البلد ووقع له ذلك بعدة بلاد وتحير في أمره وبلغ مسيرة على ظهر البحر ستة أشهر فعند ما عاين الهلاك أرمى بنفسه بجميع ما معه في مركبه إلى مدينة كالكوت وحاكم كالكوت سامري وجميع أهل البلد سمرة وبها تجار غير سمرة وأكثرهم من المسلمين فثار التجار واستغاثوا بالسامري وقالوا له مثل مقالة غيرهم كل ذلك مراعاة لجهة جانبك نائب جدة وكنت أستبعد أنا ذلك إلى أن أوقفني مرة الأمير جانبك المذكور على عدة مطالعات وردت عليه من السامري المذكور وكل كتاب منهم يشتمل على نظم ونثر وكلام فحل فائق لا أدري ذلك لفضيلة السامري أو من كتابه وفي ضمن بعض الكتب الواردة صفة قائمة مكتوب فيها عدة الهدية التي أرسلها صحبة الكتاب المذكور والقائمة خوصة لعلها من ورق شجر جوز الهند طول شبر ونصف في عرض إبهام مكتوب عليها بالقلم الهندي خط باصطلاحهم لا يعرف يقرأه إلا أبناء جنسهم في غاية الحسن والظرف انتهى ولما تكلم التجار المسلمون وغيرهم مع السامري في أمر تمراز أراد السامري مسك تمراز فأحس تمراز بذلك فأرسل إلى السامري هدية هائلة فأعاد عليه السامري الجواب إن التجار يقولون إن معك مال السلطان فقال تمراز نعم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 427 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي