تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الناس على الغلال ونهب الأرغفة من على الحوانيت وأشياء كثيرة من هذا النموذج يطول الشرح في ذكرها هنا وفي هذه الأيام ورد الخبر على السلطان بفرار تمراز البكتمري المؤيدي المصارع شاد بندر جدة من جدة إلى جهة الهند وكان من خبره أن تمراز لما سار واستولى على ما تحصل من البندر من العشر من الذي خص السلطان بدا له أن يأخذ جميع ما تحصل عنده ويتوجه إلى الهند عاصيا على السلطان فاشترى مركبا مروسا بألف دينار من شخص يسمى يوسف البرصاوي الرومي وأشحنها بالسلاح والرجال يوهم أنه ينزل فيها ويعود بما تحصل معه إلى مصر فلما تهيأ أمره أخذ جميع ما تحصل من المال وهو نحو ثلاثين ألف دينار وسافر إلى جهة اليمن وبلغ السلطان ذلك من كتاب الشريف بركات صاحب مكة فعظم ذلك على السلطان وعدد ولاية تمراز هذا من جملة ذنوب النحاس ثم طلب السلطان مملوكه الأمير جانبك الظاهري وخلع عليه باستقراره على التكلم على بندر جدة على عادته ليقوم بهذا الأمر المهم الذي ليس في المملكة من ينهض به غيره وأعني من تمراز والفحص عليه والاجتهاد في تحصيله وتجهز الأمير جانبك وخرج إلى البندر على عادته بأجمل زي وأعظم حرمة