Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 425

Contributors:

P.425
وفي هذا اليوم ورد كتاب خير بك النوروزي نائب غزة يتضمن أن أبا الخير النحاس توعك وأنه يسأل أن يقيم بغزة إلى أن ينصل من مرضه ثم يسافر إلى طرسوس فكتب الجواب إليه بالتوجه إلى طرسوس من غير أن يتعوق اليوم الواحد ثم في يوم الخميس ثامن عشره خرج الخليفة والقضاة الأربعة إلى الاستسقاء ثانيا بالمكان المذكور وخرجت الخلائق وصلى القاضي الشافعي وخطب خطبة طويلة وقد امتلأ الفضاء بالعالم وطال وقوف الناس في الدعاء في هذا اليوم بخلاف يوم الاثنين وبينما الناس بدعائهم ورد منادى البحر ونادى بزيادة أصبع واحد من النقص فسر الناس بذلك سرورا عظيما ثم انفض الجمع وعادوا إلى الاستسقاء أيضا من الغد يوم الجمعة ثالث مرة وخطب القاضي على عادته فتشاءم الناس بوقوع خطبتين في يوم واحد فلم يقع إلا الخير والسلامة من جهة الملك واستمر البحر في زيادة ونقص إلى يوم الخميس عاشر شعبان الموافق لعشرين توت فأجمع رأي السلطان على فتح خليج السد من غير تخليق المقياس وقد بقي على الوفاء ثمانية أصابع لتكملة ستة عشر ذراعا فنزل والي القاهرة ومعه بعض أعوانه وفتح سد الخليج ومشى الماء في الخلجان مشيا هينا فكان هذا اليوم من الأيام العجبية من كثرة بكاء الناس ونحيبهم ومما هالهم من أمر هذا النيل وقد استوعبنا أمر زيادته من أوله إلى آخره في تاريخنا حوادث الدهور وما وقع بسببه من التوجه إلى المقياس بالقراء والفقهاء مرارا وكذلك إلى الآثار النبوي وتكالب