Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 385

Contributors:

P.385
أبى الفرج نقيب الجيش أن يأخذ السفطى ويمضى به إلى بيت قاضي القضاة الشافعي ثانيا لسماع بينة الإكراه منه لقاسم الكاشف فتوجه السفطى وسمع ذلك وذكر أن له دافعا وخرج ليبديه فبلغ بعض أعداء السفطى السلطان أنه يمتنع من التوجه إلى الشرع ووغر خاطر السلطان عليه فأمر السلطان قاني بك السيفي يشبك ابن أزدمر أحد الدوادارية في يوم الأحد سلخ شهر رجب أن يتوجه إلى السفطى ويأخذه ويمضى به إلى حبس المقشرة ويحبسه به مع أرباب الجرائم فتوجه إليه قاني بك المذكور وحبسه بالمقشرة وقد انطلقت الألسن بالوقيعة في حقه ولولا رفق قاني بك به لقتلته العامة في الطريق ومن لطيف ما وقع للسفطى أنه لما حبس بسجن المقشرة دخل إليه بعض الناس وكلمه بسبب شيء من تعلناته وخاطبه الرجل المذكور بيا مولانا قاضي القضاة فصاح السفطى بأعلى صوته تقول لي قاضي القضاة أما تقول يالص يا حرامى يا مقشراوي فقال له الرجل يالص يا حرامى يا مقشراوى ثم في يوم الاثنين أول شعبان وصل الأمير تنم من عبد الرزاق المؤيدي المعزول عن نيابة حلب وطلع إلى السلطان وقبل الأرض فأكرمه السلطان وخلع عليه وأجلسه تحت أمير مجلس جرباش الكريمي وأنعم عليه بإقطاع قاني باي الحمزاوي وأركبه فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش كل ذلك بعناية عظيم الدولة الصاحب جمال الدين ناظر الخاص لصحبة كانت بينهما وفي هذا اليوم أخرج ولى الدين السفطى من سجن المقشرة وذهب ماشيا من